مولي محمد صالح المازندراني
322
شرح أصول الكافي
قوله ( بعد عتمة ) في القاموس : عتم اللّيل : مرّ منه قطعة والعتمة محرّكة : ثلث الليل الأوّل بعد غيبوته الشفق أو وقت صلاة العشاء الآخرة . * الأصل : 5 - محمّد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج عن بشر ابن جعفر ، عن مفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أتدري ما كان قميص يوسف ( عليه السلام ) ؟ قال : قلت : لا ، قال : إنّ إبراهيم ( عليه السلام ) لمّا اُوقدت له النّار أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) بئوب من ثياب الجنّة فألبسه إيّاه ، فلم يضرّه معه حرُّ ولا بردُ فلمّا حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلّقه على إسحاق وعلّقه إسحاق على يعقوب ، فلمّا ولد يوسف ( عليه السلام ) علّقه عليه فكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان ، فلمّا أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله : ( إنّي لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون ) فهو ذلك القميص الّذي أنزله الله من الجنّة ، قلت : جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص ؟ قال : إلى أهله ، ثم قال : كلّ نبيّ ورث علماً أو غيره فقد انتهى إلى آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . * الشرح : قوله ( وهو يقول همهمة همهمة ) في القاموس الهمهمة الكلام الخفي يردّد الصوت في الصدر من الهمّ . قوله ( جعله في تميمة ) التميمة عوذة تعلّق على الإنسان قوله ( لولا أن تفنّدون ) أي تنبسوني إلى الفند وهو نقصان يحدث من هرم ، وفي القاموس فنّده تفنيداً كذّبه وعجزه وخطأ رأيه كأفنده .